فوزي آل سيف
25
نساء حول أهل البيت
العقول. فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن. وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الأنصاف من مواريث الرجال. وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد. فاتقوا شرار النساء. وكونوا من خيارهن على حذر ولا تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر. ونقل الحر العاملي في الوسائل([39]) أيضا عن التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام حديثا يقرب مما نقله في مسند أحمد، لكن مع تفصيل.. الحسن بن علي العسكري عليه السلام في (تفسيره) عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى: { أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} قال: إذا ضلت إحداهما عن الشهادة فنسيتها ذكرت إحداهما الأخرى بها فاستقاما في أداء الشهادة عند الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن، ثم قال: معاشر النساء خلقتن ناقصات العقول، فاحترزن من الغلط في الشهادات، فان الله يعظم ثواب المتحفظين والمتحفظات في الشهادة، ولقد سمعت رسول الله ( يقول: ما من امرأتين احترزتا في الشهادة فذكرت إحداهما الأخرى حتى تقيما الحق وتنفيا الباطل إلا وإذا بعثهما الله يوم القيامة عظم ثوابهما، ثم ذكر حديثاً طويلاً يتضمن ثواباً جزيلاً.. والاحتمالات في هذه الكلمات متعددة: 1- فيحتمل أن تكون ناظرة إلى الوضع السياسي الحرج الذي خاضه المسلمون أيام أمير المؤمنين عليه السلام حيث قادت زوجة النبي عائشة حرب الجمل ضد أمير المؤمنين عليه السلام وقد اتبعها عدد كبير من المسلمين، فخالفت زوجة النبي نص القرآن الذي أمر نساء النبي بأن يقررن في بيوتهن {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى}([40])، وخالف المسلمون ما هو مرتكز في الأذهان من أنهم ينبغي أن لا يسيروا خلف امرأة خصوصا في مثل ذلك الأمر المهم الذي نشأ عنه عشرات الآلاف من القتلى والجرحى.. ولعل تأكيد النبي على أنه لا ينبغي أن تتولى المرأة أمر الرجال، في وسط أصحابه، كان له ارتباط بهذا الأمر. ولهذا يحتمل عدد من الباحثين أن تكون تلك الكلمات ناظرة إلى الوضع السياسي وناقدة له، وليس لها إطلاق فضلاً عن العموم، ليشمل كل النساء. فقد قال المرحوم السيد الشيرازي ([41]): إن أمير المؤمنين إنما أشار إلى واقعة خاصة في تنقيص المرأة المعهودة وليس المقصود به كل النساء، حيث أن كلامه هذا كان بعد فراغه من حرب الجمل.
--> 39 ) وسائل الشيعة الحر العاملي ج 27 ص 335. 40 ) الأحزاب: 33. 41 ) اللاعنف في الإسلام: آية الله السيد الشيرازي.